|
|
|
|
| Article Listing | Search Articles | More Articles in | More Articles by |
خطط "التحميد" / محمد اليامى |
| by - 09/23/2010 |
 |
| |
| "إذا طلب منك موظف ما أن تحمد الله وتشكره على قبوله أوراقك أو معاملتك،أو على عدم حدوث شئ أسوأ مما حدث يحدث لك،فيمكنك حينها الرد فعلا وقولا تبعا" |
| |
إذا طلب منك موظف ما أن تحمد الله وتشكره على قبوله أوراقك أو معاملتك،أو على عدم حدوث شئ أسوأ مما حدث يحدث لك،فيمكنك حينها الرد فعلا وقولا تبعا لمستوى جرأتك،طبيعة شخصيتك،وحتى سنك ومقامك.
يمكن الذهاب بعيدا،وفور سماعك العبارة منه،تبدأ فى "الطق" على مكتبه أو "كاونتره" أو حتى بابه بإيقاع العرضة،وتبدأ فى رقصة الحرب و"تشيل نحمد الله جت على ما تمنى"،وهى طريقة لها مخاطر يجب أن تكون مستعدا لقبولها،وإجمالا لا أنصح بها كثيرا،خشية ارتفاع أسعار "الطيران"؛إذ يمكن أن يبدأ الناس فى شرائها لاستخدامها أمام الموظف الحكومى،أيضا يمكنك الرد بهذه العبارة "حامدينه ميتين تقريبا ونسأله القبول والأجر"،وإذا سألك عن المعنى،فقل نحن نحمد الله 17 مرة على الأقل يوميا عند قراءة الفاتحة فى كل ركعة نصليها،فضلا عن ركعات السنن الرواتب والوتر والتطوع،ثم نحمده 165 مرة عقب الفرائض الخمس، ونحمده على الأقل ثلاث مرات يوميا بعد كل طعام،ومرات عدة أخرى بعد كل شربة ماء، إضافة إلى الرد على السؤال عن أحوالنا فى العمل والمنزل والشارع بعبارة "الحمد لله"،ثم حاول الاسترسال حتى يصيبه الرعب ويتراجع.
وتستطيع الرد بالتهديد من دون أن يمسك عليك شيئا،مثلا قل "الحمد لله أن الوزير فاتح بابه طاعة لولي الأمر"،وإذا كان الموضوع صغيرا سهلا،فقل "مديرك أو رئيسك المباشر"،ويتحدد حجم وموقع صاحب الباب الذى يجب أن تشير إليه فى حمدك وشكرك تبعا لرتبة الموظف الذى تراجعه.
وعلى عكس ذلك وإذا كنت ممن يؤثرون المجاملة وتسيير المعاملات بسلاسة ووقتك أو جيبك لا يسمح،فبادره مبتسما مهللا "أحمد ربى أن موضوعى عندك، واعتبره منتهيا" لعلك تلامس النرجسية التى من الغريب أنها تزداد كلما صغر الموظف أو قل شأنه وصلاحياته.
كلنا نحمد الله على ما حصلنا عليه،جميلا كان أو مزعجا،وعلى بعض من يستخدمون هذه اللغة المحبطة مع المواطن والمقيم أن يعلموا أننا نحمده سبحانه على كوننا أحياء،وعلى أننا مسلمون،وعلى أن بلدنا هى المملكة العربية السعودية،وأن ولاة أمرنا يشرعون الأبواب للشاكى والباكى،ولمن يود فقط إلقاء التحية والاستبشار بهم،وأنهم يسعون لاجتثاث الفساد،أو محاولة إفساد الذائقة لدى الناس عبر لغة تجعل سقف توقعاتهم دائما أقل.
إن التفكير الجمعى لغالبية المجتمع هو عدم إغضاب موظف أنت فى حاجة إليه، وهذا تأتى من ثقافة إحساس البعض بأنهم يمتلكون المكان أو الكرسى أو الصلاحية، والمطلوب منا ليس إغضابه،والمطلوب منه ليس إسكاتنا.
|
| |
|
|