|
|
|
|
| تسجيل المقال | بحث عن المقالات | مقالات أكثر في | مقالات أكثر بواسطة |
"بطالتنا غير" / عبدالله الخطابى |
| بواسطة - 23/09/2010 |
 |
|
|
| "المتعارف عليه.. البطالة تعنى أن هناك أناسًا ليس لديهم عمل يسد حاجتهم اليومية،وفتّشوا عن ذلك العمل -أى عمل- ولم يجدوا حتّى ساءت بهم الأحوال، ف" |
| |
المتعارف عليه.. البطالة تعنى أن هناك أناسًا ليس لديهم عمل يسد حاجتهم اليومية،وفتّشوا عن ذلك العمل -أى عمل- ولم يجدوا حتّى ساءت بهم الأحوال، فلم يجدوا ضروريات الحياة.
ونحن في هذه البلاد.. بطالتنا غير.. فتجد معظم من يدّعى البطالة لدينا.. يملك سيارة، وهاتف جوال، وأكله فى المطاعم، ويقضى معظم وقته فى مقاهى الإنترنت، ولبسه على الموضة...إلخ.
وعلى حد علمى أن الدولة - أى دولة - مكلّفة بأن تعلّم شعبها، ثم توظّف منهم قدرحاجتها فقط.. بعد ذلك ليست مكلّفة بأن توظّف كل مَن تخرّج فى وظيفة حكومية.. وإلاَّ لماذا أوجدت المهن والحرف والقطاع الخاص؟ وقد قيل: "مَن لن يحترف لم يعتلف"! ولِمَ يُقال "مَن لم يتوظّف مات جوعًا"؛ فالدولة مكلّفة بتعليمك، وحفظ أمنك، وفتح المجال لك تعمل ما يحتاج إليه فى طول البلاد وعرضها.
ومَن يقل إن العمل فى القطاع الخاص لا يناسب المواطن السعودي، وخاصة الشباب منهم ذكورًا وإناثًا فهو مجانب للصواب تمامًا.. بل فيه تجنٍّ على جهد هذا القطاع فى مجال خدمة الوطن، وإتاحة الفرصة للمواطن لكسب عيشه بشرف وخدمة وطنه.
إن العمل فى القطاع الخاص مناسب جدًا.. ولكن البعض منا لا يريده.. أتدرون لماذا؟! لأن العمل فى القطاع الخاص.. فيه الزام والتزام، وفيه إنتاجية وابتكار وانضباط، والبعض منا تعوّد عكس ذلك.. يريد الانفلات.. يأتى متى شاء، ويذهب كذلك.. وأن ينجز ما يمليه عليه مزاجه، ولا يؤمن بالفروق الفردية والتخصص، وأن الله جعل بعضنا فوق بعض لكى يسخّر بعضنا لبعض..
نحن نريد أن نكون سواء صاحب التخصص وغير المتخصص صاحب الشهادة، ومن ليس له شهادة صاحب المرتبة العالية ومتوسط الدخل أو حتى متدني الحال...
البعض منا لا يؤمن بهذا كله. نحن نؤمن بالتقليد والمجاراة والإسراف حتى لو أدّى بنا ذلك إلى السجن.. نحن تعودنا على الصرف والبذخ وعدم حساب القادم من الأيام.. سياستنا في ذلك "اصرف ما في الجيب يأتيك ما في الغيب".. ونسينا بل تناسينا مثلنا الشعبى: "مد رجلك على قد لحافك".. وهكذا..
وهنا مشكلة يعيشها كثير منا، وهي الترفع عن بعض الأعمال والمهن، وحجته فى ذلك أنها لا تليق به أو بها، أو لا تناسبه أو تناسبها؛ لأنه ابن قبيلة أو ابن عائلة.. وهكذا.
أقول لأمثال هؤلاء كلنا أبناء آدم وحواء، وكل الناس لهم قبائل وعوائل. هل نسيتم أم تناسيتم قول الله تعالى: "وجعلناكم شعوباً وقبائل...." الآية، أم هل نسينا ماضينا القريب فى هذه البلاد، وماذا كنا نعمل بأيدينا؟ والله المستعان. |
| |
|
|