|
|
|
|
| تسجيل المقال | بحث عن المقالات | مقالات أكثر في | مقالات أكثر بواسطة |
الوظائف المعطّلة .. مسئولية من؟ / الدكتور مدنى شاكر الشريف |
| بواسطة - 23/09/2010 |
 |
|
|
| "كثيرًا ما تكون بعض الأنظمة عائقًا أمام رغبة الإصلاح والتطوير والرقى بمستوى الأداء خاصة حين يُنأى بها عن التغيير أوالتعديل والتبديل ليصبح ا" |
| |
كثيرًا ما تكون بعض الأنظمة عائقًا أمام رغبة الإصلاح والتطوير والرقى بمستوى الأداء خاصة حين يُنأى بها عن التغيير أوالتعديل والتبديل ليصبح الجمود سمة الجهات الخاضعة لها فتتعطل المصالح نتيجة التشبث بمواد راكدة لا تواكب الزمن ولا تتواءم مع متطلبات المرحلة الراهنة.
وتكبرالمأساة وتتسع دائرتها حين يكون لتلك الأنظمة صلة بقضايا المجتمع واهتماماته وأعنى بها هنا توفير فرص العمل وتخفيف نسبة البطالة.
بربكم ماذا تفسرون وجود (147) ألف وظيفة حكومية شاغرة و(69) ألف وظيفة يشغلها أجنبى أى ما مجموعه (216) ألف وظيفة شاغرة ، رقم مهول يولّد سؤالا عن المسئول عن تعطيل هذا الكمّ من الوظائف لتزداد نسبة البطالة بين الشباب الباحثين عن فرص العيش الكريم.
وما يثير العجب بقاء تلك الوظائف شاغرة فى وقت يضجّ فيه المجتمع بكافة مستوياته الرسمية وغيرالرسمية مطالباً بالحلول العاجلة لمشكلة البطالة التى تحوّلت إلى همّ اجتماعى مقلق تعقد له الندوات والمؤتمرات ويستصرخ الشباب وسائل الإعلام بطرح قضيته ووسط هذا الضجيج يبقى المسئولون عن تلك الوظائف كما يقال نائمين في العسل.
ولعل ما نشر فى جريدة "عكاظ" فى عددها الصادر يوم الأربعاء الموافق 25/5/1430هـ عن عزم مجلس الشورى مواجهة معالى وزير الخدمة المدنية منتصف الشهر الجارى بجملة من التساؤلات حول عدم شغل هذه الوظائف والصعوبات التى تواجه وزارته مع مؤسسات الدولة لعل ذلك يكون سببا فى كشف الصعوبات للوصول إلى نتائج تكفل التعجيل فى شغل الوظائف بعد كشف جوانب القصور بكل وضوح وشفافية لأننا ندرك أن وراء التعطيل خللًا تنظيميًا وأنظمة قيّدت الصلاحيات التى تعطى الجهات الحق فى شغل تلك الوظائف ؛ إذ لا بد من الرجوع إلى وزارة الخدمة المدنية عند التعيين والترقية والتحوير والنقل وتتمثل قبضة الوزارة الحديدية على تلك الوظائف بعدم قدرة الوزير ومن يماثله فى السلطة من مديرى المؤسسات العامة شغل أى وظيفة فى وزارته دون استئذان وزارة الخدمة المدنية سواء في إجراء المسابقة أو طرح شروط شغلها.
وهذا القيد لم يعد حكرًا على تلك الوظائف بل تعدّاه إلى كل أشكال التوظيف والترقية والتحوير والنقل وأمام تلك القيود التى أصبحت تشكل عائقًا يتعذّر معه شغل هذه الوظائف ، نريد من أعضاء المجلس فى مواجهتهم لمعالي الوزير الذى سبق وأن تمّت مواجهته فى الموضوع ذاته أن يطالب معاليه بفكّ قيود وزارته وإعطاء الجهات صلاحيات التصرف بشغل وظائفها حسب الضوابط والشروط المنصوص عليها نظاماً لشغل كل وظيفة لا سيما وأن تلك الوظائف لم تحدث فى ميزانية الدولة إلا بعد التأكد من حاجة الجهة لشغلها.
وأخشى ما أخشاه أن تتم المواجهة كإجراء روتينى ليبقى الحال على ما هو عليه وتبقى تلك الوظائف معطّلة و"كأنك يا بوزيد ما غزيت".
أعلم أن النوايا مخلصة ، سواء من معالى وزير الخدمة المدنية أو من السادة أعضاء المجلس ، ولكننا أمام أمر لا يكتفى فيه بالنوايا بقدر ما يحتاج إلى وقفة جادة لفكّ الجمود وتحريرتلك الوظائف من قيود الأنظمة التي تقف حجر عثرة أمام شغلها.
لا بد أن تعطى الجهات صلاحيات تكفل لها حقّ التصرف فى وظائفها تعيينًا وتحويرًا ونقلاً بما يتناسب مع احتياجها.
كفانا بيروقراطية شلّت حركة الأداء والتطوير وأدّت إلى مثل المخرجات التي عطلت مصالح الجهات الرسمية ببقاء وظائفها شاغرة وأدّت إلى ارتفاع نسبة البطالة بين السعوديين والتي ما كان لها ان تكون لو أن هناك مرونة في الإجراءات ومراجعة للأنظمة وتفويضًا فى الصلاحيات.
نريد لمثل هذه اللقاءات مع الوزراء والمختصين أن تؤتى ثمارها بحلول ناجحة تأخذ طريقًا للتنفيذ بعيدًا عن أشكال الاستهلاك المحلى كى لا تبقى مشكلاتنا داء يستعصى على الدواء فى زمن نحن قادرون فيه على تجاوز كل الصعوبات ، إن نحن أردنا ذلك. |
| |
|
|