|
|
|
|
| تسجيل المقال | بحث عن المقالات | مقالات أكثر في | مقالات أكثر بواسطة |
خطر البطالة وخطة الحكومة / الدكتور بدر الديحانى |
| بواسطة - 23/09/2010 |
 |
|
|
| "لايزال هناك بكل أسف،غيابٌ لأى سياسات الحكومية جدية تعالج مشكلة البطالة بشكل جذرى رغم أن للبطالة آثارا مدمرة تحول طاقات المجتمع الإيجابية إ" |
| |
لايزال هناك بكل أسف،غيابٌ لأى سياسات الحكومية جدية تعالج مشكلة البطالة بشكل جذرى رغم أن للبطالة آثارا مدمرة تحول طاقات المجتمع الإيجابية إلى سلبية ينتج عنها مشاكل اجتماعية وسياسية وصحية وأخلاقية كثيرة ومتنوعة.
الدليل على ذلك ما أعلنه مسئول فى ديوان الخدمة المدنية لصحيفة "القبس" بتاريخ 28 مارس 2010 من أن هناك أزمة توظيف فى البلاد "إذ ازداد عدد المنتظرين للوطيفة إلى ما يقارب الـ22 ألف مواطن ومواطنة".
وفى ما يشبه الاعتراف بعدم قدرة الجهاز الحكومى على استيعاب الأعداد الهائلة التى تبحث عن عمل وعجز جهات التوظيف فى الدولة عن توفير فرص وظيفية جديدة فى جهاز إدارى حكومى متضخم جدا من الأساس.
فقد ذكر مسئول ديوان الخدمة المدنية:"عملنا جاهدين للخروج من مأزق توفير احتياجات وظيفية للفترة الحالية،لكن الجهات الحكومية تعذرت بأن السنة المالية الجديدة على الأبواب ولا تستطيع توفير درجات وظيفية إلا باشتراطات تعجيزية وإجراءات معقدة!"
لقد نبه الكثير من المختصين والمتابعين للشأن العام إلى أن البطالة فى صفوف المواطنين ستتفاقم مع مرور الوقت نتيجة للاختلالات الهيكيلية فى سوق العمل ولطبيعة الاقتصاد الكويتى الريعى،وأن السياسات الترقيعية التى تقوم بها الحكومة بين الفترة والأخرى لن تجدى نفعا لأنها ببساطة لا تعالج لُب المشكلة،بل تتوقف عند معالجة مظاهرها أو النتائج المترتبة عليها مثلما حصل أثناء معالجة قضية المسرحين من شركات القطاع الخاص ومؤسساته.
وفى ظننا أن مشكلة البطالة بين المواطنين ستتفاقم بشكل سريع خلال الفترة القليلة المقبلة لأن هناك مَن يدفع فى الإسراع فى الخصخصة بشكل غير واقعى وغير مدروس مع ما يترتب عليها،أى الخصخصة من ازدياد فى صفوف العاطلين عن العمل كما تبين لنا تجارب العالم أجمع.
ومن المؤسف أن "إطار الخطة" الحكومية الذى أقره مجلس الأمة على اعتبار أنه الخطة الخمسية للدولة لم يبين بشكل تفصيلى كيف ستتصدى الحكومة لمعالجة مشكلة البطالة التى بدأت تتزايد بين المواطنين،وهو ما يعنى أن البطالة ستتفاقم وستزداد بالتبعية المشاكل التى تترتب عليها،وهى مشاكل خطيرة؛إذ أوضحت دراسة للدكتورة نادرة وهدان أن البطالة تعتبر سببا رئيسا لتفشى الجريمة؛حيث إن 78 % من مرتكبى جرائم هتك العرض والاغتصاب و65 % من مرتكبى جرائم تسهيل الدعارة فى مصر هم من العاطلين عن العمل،و75% من عصابات السطو على المنازل واختطاف السلاسل الذهبية هم من الخريجين العاطلين.
يضاف إلى ذلك أن البطالة سببٌ رئيس للإدمان والتفكك الأسرى والانحراف الأخلاقى،ناهيك عن آثاره السياسية والاجتماعية والاقتصادية الأخرى.
لذلك فإننا بحاجة ماسة جدا إلى وجود سياسة حكومية جديدة وشفافة لمعالجة مشكلة البطالة تبين الفرص الوظيفية الجديدة التى ستتوافر لشبابنا وشاباتنا فى المديين القريب والمتوسط،فهل يا ترى سنرى ذلك قريبا؟ نتمنى هذا قبل فوات الآوان. |
| |
|
|