|
|
|
|
| تسجيل المقال | بحث عن المقالات | مقالات أكثر في | مقالات أكثر بواسطة |
شهادة الدكتوراه نعمة أم نقمة؟ / الدكتور سليمان التركى |
| بواسطة - 23/09/2010 |
 |
|
|
| "فى أحد اجتماعاتى مع زملاء من حملة شهادة الدكتوراة،طرح أحدهم موضوع الحساسية فى تعامل الآخرين معنا "وكأننا نأتى من كوكب آخر"، وكان هذا الزميل " |
| |
فى أحد اجتماعاتى مع زملاء من حملة شهادة الدكتوراة،طرح أحدهم موضوع الحساسية فى تعامل الآخرين معنا "وكأننا نأتى من كوكب آخر"، وكان هذا الزميل مستاء من النظرة العامة الموجودة لدى الناس لمن يسبق أسماءهم حرف الـ "د" بحيث إنه لا يُسمح لنا بالخطأ ويكثر الرفض "للدكاترة" عند المنافسة على وظيفة فى القطاع الخاص على أساس أن تأهيلنا أعلى من الوظيفة المتنافس عليها أو على أساس أن يكون الشخص أكاديميا أكثر منه إداريا محنكا.
ولم يكد هذا الزميل ينتهى من حديثه حتى دخل بقية الزملاء فى نقاش مستفيض عن هذا الموضوع الحساس الذى يشغل خواطرهم بشكل دائم،وبعد مضى ما يقارب الساعتين من هذا النقاش كان ملخص الحديث ما يلى:
أن كثيرا من الدكاترة الذين تم تعيينهم على وظائف عليا فى الدولة أو القطاع الخاص ودون قدرات إدارية متميزة أساءوا لحملة شهادة الدكتوراة.
حملة الدكتوراه الأكاديميون "مثل أساتذة الجامعات" هم من تزيد لديهم نسبة الفشل فى العمل الإدارى،وذلك بسبب نقص الخبرة فى حالة تعيينهم فى وظائف إدارية حيث ربما لا يحالفهم النجاح فى كثير من الأحيان.
نقص الحوافز والأنظمة التى تعمل على دعم الجانب العلمى والبحثى لدى الأساتذة الجامعيين مما يجعلهم يعملون فى مجالات مختلفة لا تمت للمجال العلمى بصلة.
الإدارة مهارة ليست مرتبطة بالشهادة ولا بد من اعتراف "الدكتور" بقدراته.
ومن الملاحظات على هذا النقاش هو أن هناك فجوة كبيرة بين حملة شهادة الدكتوراة الأكاديميين و"المهنيين" (إذا كان يصح لي قول ذلك)؛ حيث إن الأكاديميين يرون أن شهادة الدكتوراة تجعلهم قادرين على عمل أى مهمة يقوم بها من هو أقل منهم شهادة علمية بسبب قدراتهم التحليلية،أما حملة شهادة الدكتوراة المهنيون فيدحضون هذه النقطة بحجة أن المعرفة الاحترافية للإدارة والعمل لا تقارن بساعات عمل استشارية يقوم بها الأكاديمى فى عدة أماكن ودون الخوض فى تفاصيل العمل.
والحقيقة التى لا تخفى على الكثير أن هناك تقصيرا كبيرا فى مجال البحث العلمى من قبل الأساتذة الجامعيين بسبب محاولاتهم الدخول فى مجالات العمل,وذلك لعدة أسباب منها عدم وجود دخل كاف للأستاذ الجامعى لجعله يركز فقط على مجاله العلمي بدلا من التفكير كيف سيقسط قيمة سيارة أو يمتلك منزلا. |
| |
|
|